الحطاب الرعيني

394

مواهب الجليل

التشبيه راجع إلى قوله : ولم ترد لا إلى قوله : بخلاف ولد ، ولو قدم هذه المسائل على قوله : بخلاف ولد لكان أحسن انتهى . ونحوه في الوسط . وكلام ابن غازي رحمه الله يقتضي أن التشبيه راجع إلى قوله : بخلاف ولده وليس ذلك بظاهر ، والظاهر ما قاله الشارح فإن الحكم المذكور لا يجري في الأبواب المذكورة ، فإن الولد لا يتصور فيه الشفعة ، وأما في الاستحقاق والتفليس فحكمه حكم الرد بالعيب يأخذه المستحق للأمهات معها ، وكذلك في التفليس فإن للبائع أن يأخذ الولد مع الأمهات كما صرح به في كتاب التفليس من المدونة ، وأما في البيع الفاسد فإن الولد مفوت ويوجب الرجوع بالقيمة . قال في المدونة في كتاب التدليس بالعيوب : وأما الولد فيفيت البيع الفاسد ويوجب القيمة ، وأما الثمرة فحكمها في البيع الفاسد كحكم الرد بالعيب كما صرح به في المقدمات . وأما في الشفعة والاستحقاق والتفليس فيختلف ذلك ، قال في كتاب الشفعة من المدونة : قال مالك : وإذا ابتاع النخل والثمرة مأبورة أو مزهية فاشترطها ثم استحق رجل نصفها واستشفع فله نصف النخل ونصف الثمرة باستحقاقه ، وعليه للمبتاع في ذلك قيمة ما سقى وعالج ، ويرجع المبتاع بنصف الثمن على البائع ، فإن شاء المستحق أخذ الشفعة في النصف الباقي فذلك له ويكون له أخذ الثمرة بالشفعة مع الأصل ما لم تجذ أو تيبس ويغرم قيمة العلاج أيضا ، وإن قام بعد اليبس أو الجذاذ فلا شفعة له في الثمرة كما لو بيعت حينئذ ويأخذ الأصل بالشفعة بحصته من الثمن بقيمة من قيمة الثمرة يوم الصفقة ، لأن الثمرة وقع لها حصة من الثمن . وأما من ابتاع نخلا لا ثمر فيها أو فيها ثمر قد أبرأ ولم يؤبر ثم فلس وفي النخل ثمرة حل بيعها فالبائع أحق بالأصل ، والثمرة ما لم تجذ إلا أن يعطيه الغرماء الثمن بخلاف الشفيع اه . وقال في كتاب التفليس : وأما من ابتاع أمة أو غنما ثم فلس فوجد البائع الأمة قد ولدت والغنم قد تناسلت فله أخذ الأمهات والأولاد كالرد بالعيب ، وأما ما كان من غلة أو صوف جزه أو لبن حلبه فذلك للمبتاع ، وكذلك النخل تجنى ثمرتها فهو كالغلة إلا أن يكون